ابن عساكر
174
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
له ، وأنا حاضر : ألا تخرّج فضائل معاوية ؟ فقال : أيّ شيء أخرج ؟ « اللهم لا تشبع بطنه » « 1 » ؟ [ 13976 ] . وسكت ، وسكت السائل . قال بعض أهل العلم : وهذه أفضل فضيلة لمعاوية لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « اللهم إنما أنا بشر ، أغضب كما يغضب البشر ، فمن لعنته أو سببته فاجعل ذلك له زكاة ورحمة » « 2 » [ 13977 ] . قال أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي الصوفي « 3 » : سألت أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ فقلت : إذا حدث محمد بن إسحاق ابن خزيمة وأحمد بن شعيب النسائي حديثا من تقدّم منهما ؟ قال : النسائي لأنه أسند ، على أني لا أقدم على النسائي أحدا ، وإن كان ابن خزيمة إماما ثبتا معدوم النظير . قال علي بن عمر الحافظ غير مرة « 4 » : أبو عبد الرحمن مقدّم « 5 » على كلّ من يذكر بهذا العلم من أهل عصره . قال محمد بن طاهر « 6 » : سألت الإمام أبا القاسم سعد بن علي الزنجاني بمكة عن حال رجل من الرواة ، فوثّقه . فقلت : إن أبا عبد الرحمن النسائي ضعّفه ، فقال : يا بني ، إنّ لأبي عبد الرحمن في الرجال شرطا أشدّ من شرط البخاري ومسلم « 7 » . قال أبو الحسين محمد بن مظفر الحافظ « 8 » :
--> ( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه ( 45 ) كتاب البر والصلة ، ( 25 ) باب ، الحديث ( 96 - 2604 ) ورواه الطيالسي في مسنده رقم 2688 من طريق أبي عوانة بسنده إلى ابن عباس عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وانظر أنساب الأشراف 4 / 125 - 126 . ( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه ( 25 ) كتاب البر والصلة ، برقم ( 2600 ) من حديث عائشة ، و 2601 من حديث أبي هريرة ، و 2602 من حديث جابر بن عبد اللّه . ( 3 ) الخبر من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 1 / 155 . ( 4 ) رواه المزي في تهذيب الكمال 1 / 155 والذهبي في سير الأعلام 11 / 199 ( ط دار الفكر ) . ( 5 ) في تهذيب الكمال : مقدما . ( 6 ) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام 11 / 199 ( ط دار الفكر ) . ( 7 ) عقب الذهبي بعد ذكره الخبر بقوله : صدق ، فإنه ليّن جماعة من رجال صحيحي البخاري ومسلم . ( 8 ) من طريقه روي في تهذيب الكمال 1 / 154 وسير الأعلام 11 / 199 ( ط دار الفكر ) .